المحقق البحراني

367

الحدائق الناضرة

والظاهر أنه إلى هذا أشار في المسالك بقول : وذكر بعضهم أن الرتق مرادف للقرن والعفل ، وأن الثلاثة بمعنى واحد ، فعلى هذا يكون داخلا في النص ، ثم إنه على تقدير تفسيره بالمعنى المشهور بأنه وإن كإن لم يرد به نص بخصوصه إلا أنه يمكن استفاده حكمه من الخبر التاسع والخبر العاشر وقوله فيهما ( هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها ) فإنه بمنزلة التعليل لجواز الرد بالنسبة إلى المسؤول عنه في الروايتين فيتعدى إلى كل موضع وجدت فيه العلة المذكورة . قال في المسالك : وما قيده به من كونه عيبا على تقدير منعه الوطئ أصلا هو المذهب ، لأنه حينئذ يصيرا ولي بالحكم من القرن والعفل اللذين لا يوجبان انسداد المحل أصلا مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ وهو فوات الاستمتاع ، فيجري مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعة . إنتهى وهو جيد . السابع : عبد الشيخ المفيد في عيوب النساء المحدودة في الفجور ، وبه قال سلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح وقطب الدين الكيدري وعد الصدوق وفي المقنع المرأة إذا زنت قبل الدخول بها فإنه يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها . وقال الشيخ في النهاية : المحدودة في الزنا لا ترد وكذلك التي كانت قد زنت قبل العقد ، فليس للرجل ردها ، إلا أن يرجع على وليها بالمهر وليس له فراقها إلا بالطلاق ، وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن المحدودة لا ترد بل يرجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بدخله أمرها ، فإن أراد فراقها طاقها . إنتهى ، وهو ير جع إلى كلام الشيخ في النهاية وهو المشهور بين المتأخرين . ونقل عن الشيخ المفيد أنه احتج باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط على الفسخ وبالرواية الرابعة شر والظاهر أن بناء الاستدلال بها على أن قوله